ابن عربي

14

عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب

وزنه بالعدل شرعا كل آونة * وأسلك به خلفه من كل ما سلكا ولا تكن ماردا تسعى لمفسدة * في ملك ذاتك لكن فيه تكن ملكا « 1 » فليتأمل ولى هذا الكتاب فإني أذكر فيه الأمرين العالم الأكبر واجعله كالقشر واجعل ما يقابله من الإنسان كاللباب للسبب الذي ذكرته أن يتبين للسامع ما يجهله في الشئ الذي يعرفه ويعقله ، ولو وصل فهمه إليه دون ذكرى إياه ، ما لحظت ساعة الحياة ، ولا عرجت لمحة بارق على معناه ، فإنما أسوقه مثالا للتقريب ومجالا للتهذيب وسأورد ذلك إن شاء اللّه تعالى في هذا الكتاب من لآلىء الأصداف ونواشىء الأعراف التي هي أمثال نصبها الحق للمؤمنين والعارفين حبالة صائد ، وتحفة قاصد ، وعبرة لبيب ، وملاطفة حبيب .

--> ( 1 ) والمقصود أن العبد الرباني يكون مهيمنا على نفسه وجوارحه بقوة عزيمة إيمانه واستغراقه في طاعة اللّه تعالى .